السيد علي الطباطبائي

291

رياض المسائل

والخلاف فيهما نصا وفتوى ، . فتقديمهما عليها لعلة أولى ، فتأمل جدا . ( ويجوز السجود على الثلج والقير وغيره ) من المعادن ونحوها ، ( مع عدم الأرض وما ينبت منها ، فإن لم يكن ) شئ من ذلك موجودا ( فعلى ) ظهر ( كفه ) لعين ما مضى ، مضافا إلى النصوص الأخر المستفيضة . ففي الخبر : إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه وإن لم يمكنك فسوه واسجد عليه ( 1 ) . وفي الصحيح : عن الصلاة في السفينة - إلى أن قال - : يصلي على القير والقفر ويسجد عليه ( 2 ) . وفي آخر : عن السجود على القفر والقير ، فقال : لا بأس به ( 3 ) . ويستفاد منه كغيره جواز السجود على القير مطلقا ، ولكنها حملت على الضرورة أو التقية ، جمعا بينها وبين الأدلة المانعة من الاجماعات المحكية ، والنصوص المستفيضة المانعة عن السجود عليه عموما وخصوصا . والجمع بينهما بحمل المانعة على الكراهة إن لم ينعقد الاجماع على الحرمة لا وجه له ، لكثرة الأدلة المانعة ، ومخالفتها العامة ، وموافقتها الخاصة ، فتكون هذه الروايات بالإضافة إليها مرجوحة لا يمكن الالتفات إليها بالكلية . ( ولا بأس ) بالسجود على ( القرطاس ) ( 4 ) بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عليه الاجماع في ظاهر جماعة ، وصريح المسالك والروضة ( 5 ) ، والصحاح به مع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب مكان المصلي ح 3 ج 3 ص 457 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 6 ج 3 ص 600 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 4 ج 3 ص 599 . ( 4 ) في المتن المطبوع : " بالقرطاس " . ( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 26 س 9 ، والروضة البهية : كتاب الصلاة فيما يصح السجود عليه ج 1 ص 557 .